الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اضاءات من سورة الحجرات / الجلسة الرابعة- الجزء الاول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ عاطف البطوش
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: اضاءات من سورة الحجرات / الجلسة الرابعة- الجزء الاول   21/1/2009, 12:01 am

والقاعدة الرابعة في قوله تعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ {4}‏وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {5}))
{ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات } : نزلت في وفد بني تميم الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وعمرو بن الأهتم وغيرهم . وفدوا ودخلوا المسجد وقت الظهيرة ، والرسول صلى الله عليه وسلم راقد ، فجعلوا ينادونه بجملتهم : يا محمد ، أخرج إلينا . فاستيقظ فخرج ، فقال له الأقرع بن حابس : يا محمد ، إن مدحي زين وذمي شين ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ويلك ذلك الله تعالى» . فاجتمع الناس في المسجد فقالوا : نحن بني تميم بخطيبنا وشاعرنا ، نشاعرك ونفاخرك؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما بالشعر بعثت ، ولا بالفخار أمرت ، ولكن هاتوا» . فقال الزبرقان لشاب منهم : فَخِروا ذكر فضل قومك ، فقال : الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه ، وآتانا أموالاً نفعل فيها ما نشاء ، فنحن من خير أهل الأرض ، من أكثرهم عدداً ومالاً وسلاحاً ، فمن أنكر علينا فليأت بقول هو أحسن من قولنا ، وفعل هو أحسن من فعلنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لثابت بن قيس بن شماس ، وكان خطيبه : «قم فأجبه» ، فقال : «الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهاً وأعظمهم أحلاماً فأجابوه ، والحمد لله الذي جعلنا أنصار دينه ووزراء رسوله وعزاً لدينه ، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا أله إلا الله ، فمن قالها منع نفسه وماله ، ومن أباها قتلناه وكان دمه علينا هيناً ، أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات» . وقال الزبرقان لشاب : قم فقل أبياتاً تذكر فيها فضل قومك ، فقال :
نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... فينا الرؤوس وفينا يقسم الربع
ونطعم النفس عند القحط كلهم ... من السيف إذا لم يؤنس الفزع
إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا حسان بن ثابت ، فقال له : «أعدلي قولك فأسمعه» ، فأجابه :
إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد شرعوا سنة للناس تتبع
يوصي بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله فكل الخير يطلع
ثم قال حسان في أبيات :
نصرنا رسول الله والدين عنوة ... على رغم غاب من معد وحاضر
بضرب كأنواع المخاض مشاشة ... وطعن كأفواه اللقاح المصادر
وسل أحداً يوم استقلت جموعهم ... بضرب لنا مثل الليوث الخوادر
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغا ... إذا طاب ورد الموت بين العساكر
فنضرب هاماً بالذراعين ننتمي ... إلى حسب من جذع غسان زاهر
فلولا حياء الله قلنا تكرماً ... على الناس بالحقين هل من منافر
فأحياؤنا من خير من وطىء الحصا ... وأمواتنا من خير أهل المقابر

فنزلت الايات لأن الرسول الكريم ولما تقدم من صفاته هو بشر وطاقته البشرية لها حدود وحقوق كالطعام والشراب والراحة والنوم وخاصة أن مهمته عظيمة جداً فأنيط به مهمة الجهد على هداية و إصلاح البشرية جمعاء وإخراجها من الظلمات إلى النور وهذه المهمة لها متطلبات الجهد الجاد المتواصل نهاراً وقيام الليل ليلاً والقدر المعقول من الراحة حتى يقوى على هذه المهمة وليقوم بالقدر المقبول تجاه أهله وجموع المسلمين يتلقون عنه جهد الإصلاح سواءً المقيم منهم أو الوافد وتسيير السرايا في سبيل الله وتوجيهها وتأهيل قادتها وعليه حقوق تجاه جسده كبشر من الطعام والنوم والمقيل وقضاء الحوائج البشرية وعليه حقوق تجاه أزواجه , فإذا كل شخص قدم من المدينة أو من خارجها يريد أن يقابل الرسول عليه الصلاة والسلام بمجرد وصوله وفي أي وقت يشاء ففي هذا مشقة على رسول الله , لذلك نهاهم عن مناداته أو رفع أصواتهم في المسجد ليعلم حضورهم , واعتبر الله سبحانه أن ذلك من قلة العقل وقلة الأدب , وأرشدهم أن الواجب أن ينتظروا خروجه من تلقاء نفسه حيث أنه من أحرص و أعرف الناس بواجبه ومن أتقى خلق الله لله ,فقال في حقه سبحانه (حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ) وأن الله سيغفر لهم هذه الخطيئة لعدم علمهم السابق بهذه الآداب ولجفائهم لأن بعضهم من البادية وعرف اهل البادية بالجفاء . ومثل هذا الأدب مع رسول الله ينسحب أثره على كل الذين تصدوا للعمل العام من قضاء حوائج الناس أو المشي في مصالحهم أو تعليمهم والنظر في نزاعاتهم والحكم فيها إلى نحو ذلك , حرصاً على راحتهم ليستمر عطاؤهم ولتمكينهم من أداء حقوق اهليهم الذين باستقرارهم يزيد تركيز هولاء الأشخاص وعطاؤهم فإذا الشريعة الغراء نهت أن يقضي القاضي وهو جائع وكذلك وهو نعس أو حاقن لأن في ذلك تشتيت لذهنة وإجحاف وإضرار بالقضاء والعدالة وحقوق الخصوم حتى أن المصلي الذي يقوم لصلاته لا يجوز ان يصلي بحضرة الطعام وهو جائع أو وهو يدافعه الأخبثان (البول والغائط) حتى تصح صلاته ونهى عليه الصلاة والسلام من العبادة مع الكسل والملل , لقوله عليه الصلاة والسلام ( لا يمل الله حتى تملوا )والدعاء أثناء النعاس.
فالرسول الكريم كان خير من أدرك فقه الأولويات وفقه مراتب الأعمال وأيها يمكن أن يقدم على الآخر إذا تزاحمت الأعمال ,كتفضيل الله للعمل الجماعي على غيره من الضرورات لقول تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62) لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) )سورة النور
كحادثة تفضيل المفطرين في السفر على الصائمين عند قوله عليه الصلاة والسلام ( ذهب المفطرون بالأجر كله , وكقوله في حق أبي ذر رضي الله عنه (أن لربك عليك حق ولأهلك عليك حق ولجسدك عليك حق فأعط كل ذي حق حقه ) وطلبه (أن لا يشوش القاريء للقرءآن على المتنفل بالصلاة ) (وأن لا تقدم حقوق العباد في معصية الخالق" لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ") وكمعاتبته لزيد بن حارثة رضي الله عنه يوم انطلاقة جيش مؤتة وكان عليه الصلاة والسلام يخطب الجمعة على المنبر فوقعت عينه على زيد فقال ما خلفك يا زيد قال أردت أن أجمع معك ـ أي اصلي الجمعة معك "ـ وجوادي سريع الحق بهم " فقال له رسول الله بكم سبق القوم قال بمسيرة نصف يوم فاجابه الرسول بل سبقك بخمس مئة عام إلى الجنة , لذلك آثر الصحابة الثقات الرباط في سبيل الله على الثغور والمشاركة في جيوش الفتح الاسلامي على البقاء بجانب الخليفة والصلاة بالمسجد الحرام بمئة الف صلاة والصلاة بمسجد الرسول بألف صلاة في ما عداه من المساجد إلى غير ذلك مما لا يتسع له المقام .......
وفي هذا المقام يجدر بنا أن نذكر فائدة ـ للمقارنةـ من واقعة حصلت مع نبي الله داوود عليه السلام ونبي الله داوود ذكر باوصاف ومزايا قَلَّ أن ذُكِرَ بمثلها نبي فقال الله جل جلاله بحقه (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)من صورة البقرة ))( وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55)من سورة الاسراء (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80)من سورة الانبياء (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16)من سورة النمل (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) من سورة سبأ (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) من سورة ص )
فمن النصوص القرآنية المتقدمة نلاحظ أن الله أجرى من الفضل والمعجزات والكرامات قلَّ أن تجد مثيلها في ما ذكر عن الأنبياء وقال بحقه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام " خَيْرُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ ""فقال إن أخى داود كان أعبَدَ البشر وإنه كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر " .
وأمام النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة في فضل سيدنا دوود عليه السلام ولكنه عندما تسوَّر عليه الخصمان المحراب وهو قائم يصلي ويتعبد والتسُّور منافي لأدب الدخول فالبيوت لا تدخل إلاّ من ابوابها ويُستأذن قبل الدخول فما بالك بمن يتسوَّر الأسوار وسور المحراب عالي وفعلهم الشنيع أفزع نبي ورسول ومقاتل وشجاع ومثله لا يفزعه الاّ الشيء المهول ثم تكلما معه بقلة ادب واحترام فقالا له " فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ" ورغم ذلك لم يعنفهم الحق سبحانه والمسألة التي جاءوا بها لا تحتاج لقاضي ضليع فهي مسالة تافهة يحلها أبسط الاشخاص ثم كيف بغا بعضكم على بعض فالذي طلب ضم النعجة الواحدة إلى نعاجه الكثيرة ظاهر حاله باغٍ ولكن اين بغي صاحب النعجة الواحدة وهو يعترف بالبغي لكنهما تكلما بلسان واحد " قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا"وهذا فيه اشارة عظيمة على كل مسلم ان يتنبه لها ففي الآيات التي وردت في سورة (ص) بدأت بقول الحق سبحانه" اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ" أي لا يغيب عن بالك قصة داوود عليه السلام رغم قوته وجَلَدِه وما حققه من مواصفات ومعجزات وكرامات فلماذا فزع وهو من المرسلين والمرسلون لا يخافون إلاّ في حالة واحدة كما ذكر الحق سبحانه في قوله (وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) سورة النمل )إلاّ من ظلم فأين ظلم لمن كان يصوم يوماً ويفطر يوماً على مدى الدهر ويقوم نصف الليل في كل ليلة من حياته وجعل يوماً لربه يتعبده ويوماً لأهله ويوماً يقضي فيه بين الناس ويقرأ المزامير والزبور ويتعبد الله بهما كل وقته وبصوته الجميل الذي جعل الجبال تردد معه والطير محشورة له فهذه المعجزات والكرامات التي كانت له بفضل عبادته المميزة , ويخاف بسبب ظلمه عليه السلام , وكأن الحق سبحانه يُقِرُ فِعل من تسوَّروا عليه المحراب!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الشمس
عضو VIP
عضو VIP


المساهمات : 700
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: اضاءات من سورة الحجرات / الجلسة الرابعة- الجزء الاول   22/1/2009, 2:13 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير عنا يا استاذنا وشيخنا الفاضل
بوركت يداك وايامك
اقبل مروري

_________________



لئن ناءت بنا الأجساد فالأرواح تتصل ففي الدنيا تلاقينا وفي الاخرى لنا الأمل فنسأل ربنا المولى وفي الأسحار نبتهل بأن نلقاك في فرح بدار ما بها ملل بجنات وروضات بها الانهار والحلل بها الأحباب قاطبة كذا الأصحاب والرسل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noor3alanoor.ahlamontada.com
 
اضاءات من سورة الحجرات / الجلسة الرابعة- الجزء الاول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبــــــــــكة منتدياتـ نور على نور :: قسم المشروعــــات :: المشروعاتـ الدينية-
انتقل الى: